التخطي إلى المحتوى

كان قارون  من أغنى أغنياء قوم موسى عليه السلام، وفي عدد من الروايات قارون هو ابن عم موسى، لقد أتاه الله الكثير من فضله، بحيث أنه  ملك من كنوز الأرض كثيرها، لكنه جحد بنعم الله ولم يشكرها، وقد ذكره الله في ثلاث سور من القرآن الكريم .

 

فما هي قصته ؟

عاصر قارون موسى عليه السلام، وتجمع كل الروايات أن قصته هذه وقعت قبل خروج موسى عليه السلام، وتحكي بعض الروايات أنه كان يتمتع بصوت جميل، أثناء ترتيل التوراة ويعجب به كل من يسمعه.

تقول الروايات أن مفاتيح الحجرات التي كانت تضم كنوز قارون، كانت ثقيلة جدا، لدرجة أنه كان يصعب علي مجموعة من الرجال الأصحاء حملها.

قارون كان ذو نسب رفيع وأتاه الله من فضله الكثير من الاموال، لكنه لم يشكر نعمة الله وجحدها، على العكس من ذلك تجبر على قومه وتفاخر عليهم، فذكرت بعض الروايات أنه كان ظالما، لدرجة قام عدد من عقلاء القوم بتحذيره مما هو عليه، وأنه عليه أن يشكر نعم الله، وقاموا بنصحه بالاعتدال والكف عن التفاخر بأمواله، وأن شهوات الدنيا قد أنسته نفسه، لكنه لم يبالي وأجابهم بهذا الرد الذي جاء في القرآن  :  ﴿قَالَ إِنَّمَا أُوتِيتُهُ عَلَى عِلْمٍ عِندِي﴾  وهذا الرد  كان فيه الكثير من معاني التجبر والطغيان .

 

خروج قارون على قومه بكامل زينته

وجاء ذاك اليوم، الذي وصل فيه قارون قمة الزهو بنفسه، بحيث أنه خرج علی قومه بكامل زينته، وقد ارتدى أغلى الثياب، وأجمل وأثمن الجواهر، ووقف الجميع منبهرا بملابسه وزينته، وكان يمشي بكل تفاخر على قومه  وزهو بنفسه، فتمنى الجميع لو أنهم مكان قارون ولديهم مثل ما لديه من أموال، وحسدوه كثيرا على النعمة الكبيرة التي هو عليها.

لكن المؤمنين من القوم لم ينغروا بفخامة زينة قارون ولا بجمال ثيابه ومجوهراته، بل على العكس من ذلك قاموا بتوبيخ المفتونين وحذروهم من هذه الفتنة الدنيوية.

 

عقاب الله الشديد

وبينما قارون يمشي متكبرا مختالا فخورا، غير حامد لله، وفي لحظة كانت قوة الله لتضع حدا لهذه الفتنة الدنيوية الزائلة، خسفه الله هو وأمواله وبيته الفخم.

قال تعالى ﴿فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ﴾ هكذا في لمحة البصر، ابتلعت الأرض قارون وابتلعت معه كل كنوزه كما لو أنها لم تكن من قبل .

وفي لحظة تغيرت النفوس، وأصبح الذين كانوا يقولون يا ليت لنا ما لقارون ويا ليتنا كنا مكان قارون، أصبحوا يتمنون أن لا يكونوا مثله، ولم يعودوا يتمنون ماله وسلطانه ولا حتى زينته.

 قال تعالى : ” وَأَصْبَحَ الَّذِينَ تَمَنَّوْا مَكَانَهُ بِالْأَمْسِ يَقُولُونَ وَيْكَأَنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْنَا لَخَسَفَ بِنَا وَيْكَأَنَّهُ لَا يُفْلِحُ الكافرون ” سورة غافر الآية 82 .

 

قصة نبي الله يونس مع قومه والحوت

ناقة صالح وهلاك قوم ثمود

قوم عاد وإرم ذات العماد

حرب البسوس

لقمان الحكيم