التخطي إلى المحتوى

في أرض العراق، كانت هناك قبيلة تدعى ” نَيْنَوى” انتشرت فيها عبادة الأصنام وانتشر بها الشرك، فبعث الله لهم نبيه يونس ابن متى أو ” ذا النون “، يهديهم طريق التوحيد ويردهم عما هم فيه، ويذكرهم به وهو الواحد الأحد، وقد وردت قصتهم في القرآن الكريم.

 

قصة نبي الله يونس

هو يونس بن متّى، يتصل نسبه بنسل بنيامين شقيق النبي يوسف عليه السلام، بعثه الله إلى قبيلة نينوى في العراق، التي انتشر فيها الشرك، حيث أنهم كانوا يعبدون الأصنام، نصحهم يونس عليه السلام وأرشدهم إلى طريق الله والإيمان به وحده، لكنهم كذبوه وكفروا برسالته، واستمروا على ظلالتهم وعبادتهم للأصنام التي كانوا يبنونها بأنفسهم، وقد كان من أشهر أصنامهم، صنم إسمه عشتار.

حسب عدد كبير من الروايات فإن دعوة نبي الله يونس -عليه السلام-استمرت حوالي ثلاث وثلاثين سنة، ولكنه لم يؤمن برسالته ولم يصدقه سوى رجلين، فشعر يونس -عليه السلام- باليأس.

 

خروج يونس من قبيلته

بعد أن يئس يونس عليه السلام، حيث أنه لم يستجب لدعوته سوى رجلين فقط، خرج من قبيلته. وبعد خروجه، بدأ غضب الله يحل على القبيلة الضالة، فعرف القوم أنه عذاب الله تعالى الذي توعدهم به يونس عليه السلام، فد أصبحت السحب سوداء، وملأ الدخان كل مكان، واسودت أسطح المنازل، وفي هذه اللحظة تأكدوا أن يونس كان على حق.

خرجوا القوم يبحثون عن يونس  – عليه السلام –  وهم نادمين، راغبين في الثوبة، كي يرشدهم إلى عبادة لله الواحد الأحد، لكنهم  لم يجدوه .

 

ماذا حصل مع يونس عليه السلام بعد خروجه من نينوى؟

بعد خروج يونس من قبيلته، التحق بقوم كانوا يستعدون للسفر بحرا، فركب معهم سفينتهم، وهم في عرض البحر، فقدت السفينة توازنها بسبب الحمولة الكبيرة، فكان الحل الوحيد هو إلقاء أحد الركاب في البحر لأجل تخفيف حمولة السفينة.

فقام الركاب بالاقتراع لتحديد الشخص الذي سوف يلقي بنفسه من السفينة إلى البحر، وخرج سهم نبي الله يونس، ولأن كل الركاب كانوا قد لمسوا فيه الصلاح والتقوى وحسن الخلق والمعشر، قاموا بالاقتراع للمرة الثانية، ومرة أخرى خرج سهم سيدنا يونس عليه السلام للمرة الثانية، وهذه المرة تأكد سيدنا يونس عليه السلام أنها إرادة الخالق وأنه له فيها حكمة، فألقى بنفسه وقد كان واثقا أن الله سوف ينجيه.

ألقى سيدنا يونس بنفسه في البحر وقد أصبح وحيدا في البحر وقد كان واثقا في قوة الله، فأقبل إليه حوت ضخم والتقمه، فصار يونس عليه السلام في بطن الحوت.

 ظنّ عليه السلام أنه سوف يموت، واستسلم لقدره، لكنّه تفاجأ بأنه قادر على تحريك يديه وساقيه، فقام وسجد لله تعالى وحمده بأن أنجاه، بقي يونس في بطن الحوت ثلاثة أيّام، وفي هذه الفترة كان يسمع أصواتاً غريبةً وهو في بطن الحوت، فأوحى الله إليه أن مخلوقات البحر تسبح بحمده، فسبح هو أيضا لله تعالى قائلاً: (لا إله إلّا أنت، سُبحانك إنّي كنت من الظّالمين)، بعدها جاء أمر الله تعالى للحوت بأن يقذفه إلى اليابسة، ومن رحمة الله بنبيه يونس أنبتت في نفس المكان شجرة يقطين، ليستظلّ بها ويأكل من ثمارها.

 

عاد يونس -عليه السلام- إلى قبيلته نينوى، فوجدهم مؤمنين بالله تعالى، ففرح بالأمر كثيرا، بقي معهم مدة من الوقت، وحينما اطمأن إليهم وأنهم على الطريق الصحيح، تركهم وغادر إلى وجهة أخرى، لكنهم عادوا مرة أخرى إلى شركهم ، فأنزل الله عليهم غضبه، ودمر مدينتهم بأكملها وجعلهم عبرة للأجيال القادمة.  

قال تعالى : ” وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ ۝ إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ۝ فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ ۝ فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ ۝ فَلَوْلا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ۝ لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ۝ فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ ۝ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ ۝ وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ ۝ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ ” سورة الصافات الآيات 139-148

 

قصة قارون المذكورة في القرآن

ناقة صالح وهلاك قوم ثمود

قوم عاد وإرم ذات العماد

حرب البسوس

لقمان الحكيم